Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٣/ ٥٣

(إلى المرميين) (١) بها وملأ عيونهم منها (٢). وقال ابن إسحاق: ولكن الله رمى. أي: لم يكن ذلك عن رميتك لولا الَّذي جعل الله فيها من نصرك، وما ألقى في صدور عدوك منها حتّى هزمهم (٣).

وقال أبو عبيدة: تقول العرب: رمى الله لك. أي: نصرك (٤).

وقال الأخفش: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ أي: وفّقك وسدّد رميتك (٥).

﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ أي: ولينعم على المؤمنين نعمة حسنة عظيمة بالنصر والغنيمة والأجر والمثوبة.

وقال ابن إسحاق: أي: ليعرِّف (٦) المؤمنين من نعمته عليهم، في إظهارهم على عدوهم مع قلّة عددهم وكثرة عدوّهم، ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا نعمه (٧). ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوالهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأفعالهم سميع لأسرارهم عليم بإضمارهم.

١٨

- قوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ﴾

الَّذي ذكرت من القتل والرمي والإبلاء الحسن ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ أي: واعلموا أن الله، وفي فتح (أنَّ) من الوجوه ما في قوله: ﴿ذَلِكُمْ