Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٥٦٨

نعم (١).

قال قتادة: صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نجا إلَّا الذين نهوا وهلك سائرهم (٢).

١٦٤

- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾

اختلف العلماء في الفرقة الذين قالوا: لِمَ تعظون. أكانت من الناجية؟ أم من الهالكة؟ فقال بعضهم: كانت من الناجية، لأنّها كانت من الناهية (٣). وقال آخرون: كانت من الفرقة الهالكة؛ لأنّهم كانوا من الخاطئة، وذلك أنهم لما نهوا وقيل لهم: انتهوا عن هذا العمل السيئ قبل أن ينزل بكم العذاب، فإنّا قد علمنا أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا. فقالوا لهم: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ (٤) إذ علمتم أنّ الله مهلكهم ﴿أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي: هذِه معذرة.

وقرأ حفص: (معذرةً) بالنصب (٥). أي: نفعل معذرة إلى ربكم ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ صيد الحيتان. والصواب أنها كانت من الفرقة