Printed page ١٢/ ٤٥٠
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي: لم يعيشوا ولم ينزلوا ولم يقيموا ولم ينعموا فيها، وأصله من قولهم غَنِيتُ بالمكان إذا أقمت به. والمَغَانِي المنازل، واحدها مَغْنَى (١).
قال لبيد:
وَغَنِيتُ سَبْتًا [قَبْلَ] مَجْرى دَاحِسٍ ... لَوْ كَانَ للنِّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ (٢)
وقال حاتم (٣):
غَنِيْنَا زَمَاناً بالتَّصَعْلُكِ وَالغِنَي ... فَكُلاًّ سقَانَاه بكأْسَيْهِما الدَّهْرُ
فَمَا زَادَنَا بَغْيَاً (٤) عَلَى ذِي قَرَابَةٍ ... غِنَانَا (٥) ولا أزْرى بأحْسَابِنَا الفَقْرُ (٦)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٥٩. (٢) في الأصل: وقبل. بالواو وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر. انظر: "ديوانه" (ص ١٨)، "جمهرة أشعار العرب" لأبي الحطاب القرشي ١/ ٢٠٦. قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٢٠٤: مجرى داحس، هو الخبر المشهور عن داحس والغبراء وإجرائهما، وكانت بسببه الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة، وقوله: سبتًا، أي: دهرًا. (٣) في الأصل: أبو حاتم. وما أثبته من (ت)، وهو موافق لما في المصادر. وهو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عَدِي (٤) في الأصل: نارا. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر. (٥) في الأصل: عيانا. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. (٦) انظر: "زهر الآداب وثمر الألباب" للحصري ٣/ ٨٢٢، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٤٥٥ (صعلك).