تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٢/ ٣٧٨
والنداء بالدعاء والصياح، وكانوا يؤمرون بالتضرّع والاستكانة (١).
٥٦
- قوله ﷿: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾
بالشرك والمعصية والدعاء إلى غير عبادة الله تعالى ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ (٢) بعد إصلاح الله إيّاها ببعث الرسل، والأمر بالحلال والنهي عن الحرام، فكل أرض قبل أن يبعث إليها نبي فاسدة، حتّى يبعث الرسل إليها فتصلح الأرض بالطاعة. وقال عطيّة: معناه لا تعصوا في الأرض فيمسك الله تعالى المطر ويهلك الحرث بمعاصيكم (٣). ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ قال الكلبي: خوفًا منه ومن عذابه وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه (٤).
وقال الربيع بن أنس: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ كقوله: ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ (٥) (٦) وقيل: خوف العاقبة وطمع المغفرة (٧).