Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ١٤٥

وقوله: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾: أي: دفاتر وكتبًا، جمع قرطاس، أي: تفرقونها، وتكتبونها في دفاتر مقطعة، حتى لا تكون مجموعة؛ لتخفوا منها ما شئتم، ولا يشعر بها العوام.

﴿تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾: من ذكر محمد وآية الرجم ونحوهما مما كتموه.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا) كلها بالياء على الإخبار عنهم (١)، وقرأ الباقون: بالتاء على الخطاب.

ودليلهم قوله فيما قبله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾.

وفيما بعده: ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾: فإن أجابوك، وإلَّا فقُل أنت: الله فعل ذلك ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾: حال، وليس بجواب الأمر، تقديره: ذرهم في خوضهم لاعبين.

٩٢

- قوله (٢): ﴿وَهَذَا كِتَابٌ﴾

يعني: القرآن ﴿أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ أي: وهذا كتاب مبارك أنزلناه ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ﴾: يا محمد.

وقرأ عاصم: بالياء (٣)، يعني: (وَييُنذِر): الكتاب.

﴿أُمَّ الْقُرَى﴾: يعني: مكة، سمَّاها أم القرى؛ لأن الأرض دحيت