Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ١٠١

ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ " (١).

٦٠

- قوله ﷿ (٢): ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾

أي: يقبض أرواحكم في منامكم ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ أي: كسبتم ﴿بِالنَّهَارِ﴾ وأصله من: جارحة اليد.

ثم قيل لكل عامل: جارح، بأي عضو من أعضائه عَمِل، ومنه: جوارح الصيد.

ويقال: لا ترك الله له جارحًا، أي: عبدًا ولا أمة يكسب له ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ﴾ أي: يثيركم ويوقظكم ﴿فِيهِ﴾: في النهار ﴿لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ يعني: أجل الحياة إلى الممات، حتى ينقطع أثرها ورزقها.

وقرأ أبو رجاء وطلحة: (لنقضي) بالنون المفتوحة (أَجَلا) بالنصب (٣).

وفي هذا إقامة الحجة على منكري البعث -يعني: كما قَدِرْت على هذا، فكذلك أقدر على بعثكم بعد الموت.