Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٤٢

فأخبر الله تعالى أن الجاحد والساخر هالك خاسر (١).

١٣

- (قوله ﷿ (٢): ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾

قال الكلبي: إن كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، إنا قد علمنا أنه ما يحملك على ما تدعونا (٣) إليه إلاَّ الحاجة؛ فنحن نجمع لك من أموالنا ما يغنيك، حتى تكون من أغنانا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: استقر في الليل والنهار، من خلق (٤) (٥).

وقال أبو روق: إن من الخلق ما يستقر نهارًا وينتشر ليلاً ومنها ما يستقر ليلاً وينتشر نهارًا.

قال عبد العزيز بن يحيى، ومحمد بن جرير: كلُّ ما طَلَعَتْ عليه الشمس وغَرَبَتْ فهو من ساكني الليل والنهار، والمراد: جميع ما في الأرض؛ لأنه لا شيء من خلق الله إلا هو ساكن في الليل والنهار (٦).