Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٣٧

٨

- ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾:

على محمد ﴿مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾. أي: لوجب العذاب وفرغ من هلاكهم؛ لأن الملائكة لا ينزلون إلاَّ بالوحي أو الهلاك ﴿ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾: لا يُؤَجَّلُوْن، ولا يُمْهَلُوْن.

وقال مجاهد: ﴿لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: لقامت الساعة (١).

وقال الضحاك: لو أتاهم ملك، في صورته، لماتوا (٢).

وقال قتادة: لو أنزلنا ملكًا، ثم لم يؤمنوا، لعجل لهم العذاب، ولم يُؤَخَّرُوْ طَرْفَة عين (٣).

٩

- ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا﴾

يعني (٤): ولو أرسلنا إليهم ملكًا ﴿لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ يعني: في صورة رجل آدمي؛ لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾: ولشبَّهنا وخلطنا ﴿عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾: يخلطون ويشبهون على أنفسهم، حتى يشكُّوا؛ فلا يدروا: أملك هو أم آدمي؟