Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١١٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٥٦٦

١١٦

- ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾

إلى آخر القصة.

اختلف العلماء في وقت هذِه المقالة.

فقال السدي وقطرب: إن الله ﷿ قال هذا القول لعيسى حين رفعه إليه، وقالت النصارى فيه ما قالت (١)، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ ولا خلاف أن الله تعالى لا يغفر لمشرك مات على شركه وإنما معنى الآية: كان تغفر لهم بتوبتهم، ولأن (إذ) للماضي.

وقال سائر المفسرين: إنما يقول الله له هذا يوم القيامة، وما قبل الآية وما بعدها يدل على هذا، فأما ما قبلها فقوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ الآية وما بعدها قوله ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ الآية، وعلى هذا القول تكون (إذ) بمعنى (إذا) كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ