Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٣٥٠

فيرضون بحكمك ﴿وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ وهو الرَّجم، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾.

٤٤

- ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾

فإن قيل: فهل كان نبي غير مسلم؟

فالجواب عنه: أنَّ الله تعالى وصف هؤلاء النبيين بالإسلام لا على أنَّ غيرهم من النبيين لم يكونوا مسلمين، وهذا كقوله سبحانه لمحمد: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾ (١) لا على أن غيره من الأنبياء لم يؤمنوا بالله وكلماته.

وقيل: لم يرد به الإسلام الذي هو ضد الكفر، وإنَّما المراد به: الذين انقادوا لحكم الله فلم يكتموه، كما كتم هؤلاء (٢)، يعرِّض بأهل الكتاب، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣)، وقال زيد بن عمرو بن نفيل (٤):