Printed page ١١/ ٣٢٣
فإذا قُطع ثم عاد إلى السرقة، فهل يقطع أم لا؟
قال أهل الكوفة: لا يقطع (١)، واحتجوا بحديث عبد خير (٢) قال: أُتي على بسارق، فقطع يده، ثم أُتي به (٣) فقطع رجله اليسرى، ثم أتي به فضربه، وحبسه، وقال: إنِّي لأستحي أن لا أدع له يدًا يستنجي بها، ولا رجلًا يمشي بها (٤).
وقال أهل الحجاز: يقطع (٥). وكان البويطي يحتج في ذلك بقوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ على الجمع (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: "المغني" لابن قدامة ١٢/ ٤٤٦. (٢) ابن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكُوفيّ، مخضرم ثِقَة، شهد مع على النهروان، ولم تصح له صحبة. انظر: "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٥٦٧). (٣) سقط من (ت). (٤) أخرجه عبد الرَّزّاق في "المصنف" ١٠/ ١٨٦ (١٨٧٦٤) من طريق معمر، عن جابر، عن الشعبي، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ٢٧٥، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي به. وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، ورواية عن أَحْمد. (٥) انظر: "المدونة الكبرى" للإمام مالك ٤/ ٥٣٩، "الأم" للشافعي ٦/ ١٤٢، "المغني" لابن قدامة ١٢/ ٤٤٦. (٦) يعني: جمع الأيدي. والقراءة المعتبرة بالتثنية. والبويطي هو: يوسف بن يحيى المصري، أبو يعقوب، الإِمام، العلامة، صاحب الشَّافعيّ، لازمه مدة، وتخَّرج به، وفاق الأقران. كان زاهدًا، ربَّانيًّا، قدوةً، متهجّدًا دائم الذِّكر والعكوف على الفقه. تُوفِّي ﵀ سنة (٢٣١ هـ) مسجونًا في فتنة القول بخلق القرآن. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ١٤/ ٢٩٩، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٢/ ٥٨، "طبقات الشافعية" لقاضي شهبة ٢/ ١٦٢. =