Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٢٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٣١

هواه في الشيء يحرص عليه (١).

﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا﴾ يعني: تصلحوا بينهما بالسوية ﴿وَتَتَّقُوا﴾ الجور والميل، وقيل: هذا خطاب للأزواج، والمعنى: وإن تحسنوا بالإقامة عليها مع كراهتكم لصحبتها وتتقوا ظلمها ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فيجزيكم بأعمالكم.

١٢٩

- قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾

يقول: لن تقدروا أن تسووا بينهن في الحب ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ على العدل ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ إلى الشابة الجميلة التي تحبونها، يقول: (كل الميل) (٢) في النفقة والقسمة والإقبال عليها، ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ فتدعوا الأخرى ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (أي كالمنوطة لا أيمًا، ولا ذات بعل. وقال قتادة، والكلبي: ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (٣) أي: كالمحبوسة، وهي قراءة أبي بن كعب، كأنها مسجونة (٤).

وقال مجاهد: لن تستطيعوا العدل بينهن، فلا تتعمدوا الإساءة، وذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك،