Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٢١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٨

﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا﴾ أي: ربا، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ فيطيعه، ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾

١٢٠

- ﴿يَعِدُهُمْ﴾

ألا يلقون خيرًا، ﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ الفقر، فلا ينفقون في خير، ولا يصلون رحمًا، ويقال: ﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ ألا بعث، ولا جنة، ولا نار ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: باطلًا.

١٢١

- ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ﴾

يعني: مصيرهم ﴿جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ أي: مفرًا.

قال عوف: بلغني أن المؤمن يكيده من الشياطين أكثر من مضر، لو أبداهم الله له لمات (١).

فإن قيل: خبرونا عن قول إبليس: ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ الآيات، كيف علم ذلك؟

يقال: قد قيل في هذا أجوبة:

منها: أن قالوا: إن الله ﵎ كان خاطبه بقوله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٢) فعلم إبليس أنه ينال من ذريته، ومن ذرلة آدم ما يتمناه.

ومنها: أن قالوا: أنه لما وسوس لآدم، فنال منه ما قال، طمع في ولده، ولما لم ينل من آدم جميع ما تمنى (٣) من الغواية، كذلك طمع في