تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٠/ ٤٧٥
٧٧
- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾. قال الكلبي: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد ابن الأسود الكندي (١)، وقدامة بن مظعون الجمحي (٢)، وسعد بن أبي وقاص الزهري، ﵃؛ كانوا يلقون من المشركين أذى شديدًا، وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة، فيشكون إلى رسول الله ﷺ، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتال هؤلاء، فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله ﷺ: "كفوا أيديكم، فإني لم أؤمر بقتالهم" فلما هاجروا إلى المدينة، وأمرهم الله تعالى بقتال المشركين، وأمرهم رسول الله ﷺ بالمسير إلى بدر، وعرفوا أنه القتال كره بعضهم، وشق عليهم، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ بمكة عن القتال (٣).