Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٧٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٠/ ٤٧٢

وهذا كما تقول: وددت أن أقوم، فيتبعَني الناس (١).

ثم نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن أحد.

٧٤

- قوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾

أي: يختارون الحياة الدنيا على الآخرة، ومعنى يشرون: يشترون، يقال: شريت، بمعنى: أشتريت (٢)، وحينئذ يكون حكم الآية: آمنوا ثم قاتلوا؛ لأنه لا يجوز أن يكون الكافر مأمورًا بشيء متقدم على الإيمان.

وقال بعضهم: نزلت هذه الآية في المؤمنين المخلصين، معناه: فليقاتل في سبيل الله الذين يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، ثم قال: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بمعنى: يستشهد ﴿أَوْ يَغْلِبْ﴾ بمعنى: يظفر ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا﴾: في كلا الوجهين ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: الجنة.

ثم حرض المؤمنين على السعي في تخليص المستضعفين فقال:

٧٥

- ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ﴾

أي: تجاهدون ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾