قال بعضهم: نزلت هذه الآية في المؤمنين (١)، لأن الله تعالى خاطبهم بقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ﴾ وقد فرق الله تعالى بين المؤمنين والمنافقين بقوله: ﴿مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾ (٢).
وقال أكثر المفسرين (٣): إنها نزلت في المنافقين، وإنما جمع بينهم في الخطاب؛ من جهة الجنس والنسب، لا من جهة الإيمان، ﴿لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ أي: ليتثاقلن، وليتخلفن عن الجهاد والغزو، وقيل: معناه: ليخلفن غيره، وهو عبد الله بن أبي المنافق، وإنما دخلت (اللام) في (من) لمكان (إن)، كما يقال: إن فيها لأخاك، واللام في: ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ لام قسم (٤)، وهي صلة ﴿لَمَنْ﴾ على إضمار شبيه