Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٠/ ٤٥٦

يزالا به حتى انصرف، وأسلم، وأمر النبي ﷺ مناديًا، فنادى: ألا إن كاهن أسلم قد أسلم، فذلك قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ يعني: الصنم، وقيل: الكاهن.

وقيل: كعب بن الأشرف.

وقيل: حيي بن أخطب (١).

﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾

٦١

- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾

أي: يعرضون عنك إعراضًا، والفعل نصب بالمصدر (٢)، كقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٣)، وكقوله: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤).

٦٢

- ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾

يعني: فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني: عقوبة صدودهم؟ وهذا وعيد وتهديد، وتم الكلام.

﴿ثُمَّ﴾ ابتداء، يخبر عن فعلهم، يعني: يتحاكمون إلى الطاغوت، ويحلفون بالله، ومعنى قوله: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ أي: يجيئونك، قيل: أراد