تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٩/ ١٩١
١١٩
- قوله ﷿: ﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ﴾
(ها) (١): تنبيه (٢) ﴿أَنْتُمْ﴾ كناية للمخاطبين من المذكور و ﴿أُولَاءِ﴾: اسم الجمع المشار إليه، ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ خبر عنهم، ومعنى الآية: هآنتم أيها المؤمنون تحبون هؤلاء اليهود الذين نهيتكم عن مباطنتهم للأسباب التي بينكم من المصاهرة والمحالفة والرضاع والقرابة والجوار (٣)، ﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ لما بينكم من مخالفة الدين، هذا قول أكثر المفسرين (٤).
وقال المفضل (٥): معنى ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ تريدون لهم الإِسلام، وهو خير الأشياء، ولا يبخلون عليهم (٦) بدعائهم إلى الجنة، ﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ هم لأنهم يريدونكم على الكفر وهو الهلاك (٧).