تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
لصاحبه: إن شئتم والله رددتها الآن (١) جذعة (٢)، وغضب الفريقان جميعًا وقالا؛ قد فعلنا، السلاح السلاح، وموعدكم الظاهرة وهي حرّة، فخرجوا إليها، وانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين، حتى جاءهم خفية، فقال: "يا معشر المسلمين" أتدعون بدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام، وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألّف بينكم، فترجعون إلى ما كنتم عليه كفّارًا؟ الله الله" فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا، وعانق بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله ﷺ سامعين مطيعين، فأنزل الله ﷿ في شاس بن قيس وأصحابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣). يعني: الأوس والخزرج، ﴿إِنْ تُطِيعُوا