عنهما (١): ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قالوا: ألا ترى إلى قوله ﷿: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ وإنما كان محمد ﷺ مبعوثًا إلى أهل الكتاب دون النبيّين (٢).
وقال بعضهم: إنما أخذ الميثاق على النبيِّين وأممهم، فاكتفى بذكر الأنبياء عن ذكر الأمم؛ لأن في أخذ الميثاق على المتبوع دلالة على أخذه على الأتباع، وهذا معنى قول ابن عباس ﵄ (٣)، وهو أولى بالصواب (٤).
﴿قَال﴾ الله ﷿: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ أي: وقبلتم على ذلكم عهدي (٥)، نظيره قوله تعالى: ﴿إِن أُوْتِيتُمْ هَذَا