Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٣٨٨

من قرومٍ، سادةٍ في قومهم ... نظر [الدهر إليهم] (١) فابتهل (٢)

﴿فَنَجْعَلْ﴾: عطف على قوله: ﴿نَبْتَهِلْ﴾، ﴿لَعْنَتَ اللَّهِ﴾: مصدر ﴿عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾: منا ومنكم، في أمر عيسى ﵇ (٣).

فلما قرأ رسول الله ﷺ هذِه الآية على وقد نجران، ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر في أمرنا، ونأتيك غدًا، فخلا بعضهم ببعض، وقالوا للعاقب -وكان صاحب رأيهم-: يا عبد المسيح، ما ترى؟ فقال: والله، لقد عرفتم، يا معشر النصارى أن محمدًا نبيٌّ مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من ربكم في أمر صاحبكم، والله، ما لاعن قوم قط نبيًّا فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم ذلك لتهلكُنَّ، فإن أبيتم إلَّا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل، وانصرفوا إلى بلادكم.