Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٣٢٥

بالكهولة؛ لأنها الحالة الوسطي في احتناك (١) السنِّ، واستحكام العقل، وجودة الرأي والتجربة (٢).

﴿وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾: أي (٣): وهو من العباد الصالحين.

٤٧

- (قوله ﷿ (٤): ﴿قَالَتْ رَبِّ﴾

أي: يَا سيدي، تقول لجبريل: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾: ولم يصبني رجل ﴿قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ﴾ أي: كما تقولين يَا مريم، ولكن الله ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾: إذا كوَّن شيئًا ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: كما يريد.

قال بعض أهل المعاني: ذكر القول ها هنا، بيان وزيادة، وإنما ذكره؛ ليتعارف النَّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم (٥).

وقال آخرون: هذا واقع على الموجود في علمه، وإرادته، وقدرته وإن كان معدومًا في ذاته (٦). ونصب بعض القراء النُّون من ﴿فَيَكُونُ﴾