Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ١٦٩

جاءهم العلم بأن الله واحد، وأن عيسى عبده ورسوله، ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أي: المعاداة والمخالفة (١).

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: لا يحتاج إلى عقد، ولا قبض يد.

وقال الكلبيّ: نزلت في اليهود والنصارى، حين تركوا اسم الإسلام، وتسموا باليهودية والنصرانية، فقال ﷿: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ بأن دين الله هو (٢) الإسلام ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾: ظلمًا وحسدًا، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤)﴾ (٣).

فقالت اليهود والنصارى: لسنا على ما سمَّيتنا به يا محمد، إنما اليهودية والنصرانية نسب، والدين هو الإسلام، ونحن عليه، فأنزل الله تعالى:

٢٠

- ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾

أي (٤): خاصموك، يا محمد، في الدين ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾