واستقامة أحوالهم عند موارد البلاء عليهم. وقال المرتعش (١): غَيْرَتُهُم على فقرهم، وملازمتهم إياه. وقال أبو عثمان: إيثار ما يملكون مع الحاجة إليه (٢). وقال بعضهم: بطيب قلوبهم، وبشاشة وجوههم، وحسن حالهم ونور أسرارهم، وجَوَلان أرواحهم في ملكوت ربهم.
قوله (٣): ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ قال عطاء: يقول: إذا كان عنده غداء لا يسأل عشاءً، وإذا كان عنده عشاء لا (٤) يسأل غداءً (٥).
وقال أهل المعاني: (معنى الآية) (٦) لا يسألون الناس إلحافًا، ولا غير إلحافٍ؛ لأنه قال ﴿مِنَ التَّعَفُّفِ﴾، والتعفف (٧) ترك السؤال