Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٧٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٧/ ٣١٥

٢٧٠

- (قوله ﷿) (١): ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَّفَقَةٍ﴾

فيما فرض الله عليكم ﴿أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ﴾ أي: ما أوجبتموه أنتم على أنفسكم (٢)، فوفيتم به. والنذر نذران: نذر في الطاعة، ونذر في المعصية، فأما ما كان لله ﷿ فالوفاء به واجب، وفي تركه الكفارة، وما كان للشيطان فلا وفاء له (٣) ولا كفارة.

قوله (٤): ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ يحفظه حتَّى يجازيكم به، وإنما قال: ﴿يَعْلَمُهُ﴾ ولم يقل: يعلمهما (٥)؛ لأنه رَدَّهُ إلى الآخر منهما؛ كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (٦)، قاله الأخفش (٧). وإن شئت حملته على (ما) كقوله: ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُم مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ (٨) ولم يقل: بهما (٩).

﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ أي: الواضعين (النفقة والنذر) (١٠) في غير