تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٢١٨
﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ (١) نظيره في يس (٢). وقال (٣): ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٤) أي: فامضوا.
والحكمة في المشي دون الطيران كونه أبلغ في الحجة، وأبعد من الشبهة؛ لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطير (٥)، أو أن أرجلها (٦) غير سليمة. (والله أعلم) (٧).
وقال بعضهم: هو بمعنى الطيران (٨). وقال النضر بن شميل: سألت الخليل بن أحمد عن قوله: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ هل يقال في الطائر (٩) إذا طار: سعى؟ فقال (١٠): لا. فقلت: ما (١١) معنى قوله: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ قال: معناه يأتينك (١٢) وأنت تسعى سعيًا (١٣).