تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٢١٥
وقوله (١): ﴿جُزْءًا﴾ قرأ عاصم برواية أبي بكر والمفضل: (جُزُءًا) مثقل مهموز (٢) حيث وقع. وقرأ أبو جعفر: (جُزًّا) مشدد الزاي. وقرأ الباقون مهموزًا مخففًا (٣)، وهي لغات، ومعناها (٤): النصيب والبعض.
قال المفسرون: أمر الله تعالى إبراهيم ﵇ أن يذبح تلك الطيور، وينتف ريشها، ويُقَطِّعها، ويُفَرِّق أجزاءها، ويخلط ريشها، ودماءها، ولحومها بعضًا (٥) ببعض. ففعل ذلك إبراهيم (٦) ﵇ ثم أُمِرَ بأن (٧) يجعل أجزاءها على الجبال.
واختلفوا في عدد (٨) الأجزاء، والجبال، فقال ابن عباس، وقتادة، والربيع، وابن إسحاق: أُمر بأن (٩) يجعل كل طائر أربعة أجزاء، ثم يعمد إلى أربعة أجبل (١٠)، فيجعل (١١) على كل جبل ربعًا من كل