تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ١٩١
فعاتبه الله ﷿ فقال (١): ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ بإحياء الموتى ﴿قَالَ بَلَى﴾ يا رب علمت (٢)، وآمنت، وليس (٣) الخبر كالمعاينة والمشاهدة (٤).
فذلك قوله ﷿: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: ليسكن قلبي إلى (٥) المعاينة والمشاهدة، فعلى هذا القول أراد ﵇ أن يصير له علمُ اليقين عينَ (٦) اليقين، كما أن الإنسان يعلم الشيء ويَتَيَقنه، ولكن يحب أن يراه من غير شك له (٧) فيه، كما أن المؤمنين يحبون رؤية النبي ﵇، ورؤية الجنة، ورؤية الله ﷾ مع الإيمان بذلك، وزوال الشك فيه (٨).
وقال ابن زيد: مر إبراهيم ﵇ بحوت مَيّت نصفه في البر، ونصفه في البحر (٩)، فما كان في البحر فدواب البحر تأكله، وما