تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ١١٥
النصرانية، فتنصرا، وخرجا إلى الشام، فأخبر أبو الحصين رسول الله (١) ﷿ بذلك (٢). وقال لرسول (٣) الله ﷺ: أطلبهما؟ فأنزل الله ﷿ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. فقال رسول الله (٤) ﷺ: "أبعدهما الله هما أول من كفر" (٥).
فوجد أبو الحصين في نفسه (٦) على النبي (٧) ﷺ حين لم يبعث في طلبهما، فأنزل الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (٨). قال: وهذا (٩) قبل أن يؤمر رسول الله (١٠) ﷺ بقتال أهل الكتاب، ثم نسخ قوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة (١١).