تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٦/ ٤٦٠
(وقال الكسائي: القرض ما أسلفت من عمل صالح أو سيِّئ) (١). وقال ابن كيسان: القرض (٢) أن تُعْطي شيئًا؛ ليرجع إليك مثله، أو لتُقْضى (٣) شبْهَه (٤).
فشبه الله عمل المؤمنين لله ﷿ على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يُعْطُون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله ﷿ من جزيل الثواب، فالقرض اسم لكل ما يعطيه الإنسان ليُجَازي عليه. قال (٥) لبيد (٦):
وإذا جُوزِيت قرضًا فاجزِهِ ... إنما يَجْزي الفتى ليس الجَمَلْ (٧)
وقال بعض أهل المعاني: في الآية اختصار وإضمار، مجازها: من ذا الَّذي يقرض عباد الله (٨)، والمحتاجين من خلق الله ﷿،