Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير الاستشهاد بالشعر على أصل الكلمة

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١/ ٢٨٤

كانوا كسالِئَةٍ حمقاءَ إذْ حقَنتْ. . . سِلاءَها في أديمٍ غيْرِ مرْبوبِ

أي: غير مصلح.

وهكذا نجد أن الثعلبي قد استشهد بستة أبيات في موضع واحد، مما يدل على كثرة استشهاده بالشعر في تفسيره.

الاستشهاد بالشعر على أصل الكلمة:

ومن أمثلته:

- عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)﴾ [البقرة: ١٥٩].

بين المصنف أن أصل اللعن الطرد. واستشهد عليه. فقال: أصل اللعن في اللغة: الطَّرد. ولعن الله ﷿ إبليس: طرده إياه حين قال: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾. قال الشَّمّاخ وذكر ماءً ورده:

ذعرتُ به القَطا ونفَيتُ عنهُ. . . مقامَ الذئبِ كالرَّجلِ اللعينِ

وقال النابغة:

فبتُّ كأنَّني حَرِجٌ لعينٌ. . . نفاهُ النّاسُ أو دَنِفٌ طَعِينُ

فمعنى قولنا: لعنه الله، أي: طرده وأبعده، وأصل اللعنة: ما ذكرنا، ثم كثر ذلك حتى صار قولًا.

- عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٣]