Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ب- التشبيه

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١/ ٢٧٤

عدد من الآيات. كما أفاد من كتبٍ أخرى في هذا الباب.

ومن الأمثلة في هذا الجانب:

عند قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ ذكر الثعلبي أحد أنواع علم المعاني ويسمِّيه علماء البلاغة بـ "الالتفات"، حيث قال عقب الآية: رجع من الخبر إلى الخطاب على التلوين (١).

- وعند قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١]: ذكر الثعلبي في تفسيره لهذِه الآية جانبين بلاغييَّن هما:

أ- حذف المضاف:

وهو ما يسميه علماء البلاغة "مجازًا عقليًّا". حيث قال: اختلف أهل المعاني في وجه هذا القول وتقدير الآية، فقال بعضهم: معنى الآية: ومثلك يا محمد، ومثل الذين كفروا في وعظهم ودعائهم إلى الله ﷿. قاله الأخفش والزجاج. وقال الباقون: مثل واعظ الذين كفروا وداعيهم ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ فترك ذلك وأضاف المثل إلى الذين كفروا لدلالة الكلام عليه. ويُسمَّى هذا النوع من الخطاب: المضمر، ومثله في القرآن كثير، كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾. ثم استشهد على ذلك بالشعر.

ب- التشبيه:

ثم قال الثعلبي: فشبَّه الله تعالى واعظ الكفار بالداعي الذي ينعق بالغنم، أي: يصيح ويصوِّت لها. يقال: نَعَق ينعق نعيقًا