Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١ - القدرية

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١/ ٢٥٤

ردُّهُ على الفرق المخالفة، وتفنيده لأدلتهم وشبههم:

من يطالع "تفسير الثعلبي" يجده صاحب عقيدة صحيحة سالمة من التحريف والتبديل، ليس ذلك فقط، بل تجده يرد على أصحاب الفرق المبتدعة والملل الضالة، فعند قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٣] قال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ﴾ ثبت على إيمانه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ فتهود، وتنصر، وصاروا: يعقوبية، ونسطورية، وملكانية.

ولا تمر أدنى مناسبة إلا وينال من الفرق الباطلة، والمذاهب الرديئة، وله معهم وقفات جريئة، وانتقادات لاذعة، وردود قوية، وفيما يأتي موقفه من بعض الفرق:

١ - القدرية:

- عند قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]: عقد مسألة ذكر فيها قول القدرية: بأن الجنة التي أسكنها الله ﷿ آدم وحواء لم تكن جنة الخلد، وإنما بستانًا من بساتين الدنيا. ثم ذكر أدلتهم على ما قالوه، وفنَّد هذِه الأدلة واحداً تلو الآخر.

- عند قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] قال: ولا حجة للقدرية في هذِه الآية؛ لأنها مبنية على أول الكلام في إيجاب الصيام، فهي خاص في الأحكام لأهل الإِسلام.

- وعند قوله تعالى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] أورد بسنده عن الإمام مالك بن أنس ﵀ أنه سئل