تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٥/ ٤٢٦
ثم قال ﴿وَلَا يَزَالُونَ﴾ يعني: مشركي مكة. وهو فعل لا مصدر له مثل (عسى).
﴿يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ يا معشر المؤمنين ﴿حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ يصرفوكم (١) ﴿عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ﴾ جزم بالنسق، ولو كان جوابًا لكان نصبًا (٢) ﴿وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ﴾ بطلت ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾ حسناتهم ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ وأصل الحرف (٣) كان حبط الدابة، وهو أن ينتفخ (بطنه، فيموت) (٤)، ثم سمي الهلاك حبطًا.
وقرأ الحسن: (حَبَطت) بفتح الباء في جميع القرآن (٥)، فيكون غَابِرُهُ: يحبط، بكسر الباء.
﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ فقال أصحاب السرية: يا رسول الله، هل نؤجر على وجهنا هذا؟ وهل نطمع أن يكون سفرنا هذا غزوًا؟