Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢١٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٥/ ٣٤٥

قلت: ويحتمل أن يكون معنى الإتيان ها هنا راجع إِلَى الجزاء، فسمى الجزاء إتيانًا كما سمى التخريب والتعذيب (١) فِي قصة نمرود (٢) إتيانًا، قال ﷿: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٣) وقال فِي قصة بني النضير (٤): ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ (٥) وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا﴾ الآية (٦) وإنما احتمل الإتيان هذِه المعاني؛ لأن أصل الإتيان عند أهل اللسان هو: القصد إِلَى الشيء (٧). فمعنى الآية: هل ينظرون إلَّا أن يظهر الله ﷿ فعلًا من أفعاله مع خلق من خلقه، فيقصد إِلَى مجازاتهم، ويقضي فِي أمرهم ما (٨) هو قاض، ويجازيهم على فعلهم، ويمضي فيهم ما أراد (٩)، يدل عليه: