Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٤/ ٢٨٥

أبان عداوته لكم بإبائه السجود لأبيكم آدم ﵇، وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة -وأبان: يكون لازمًا ومتعديًا- ثم بين عداوته فقال:

١٦٩

- ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ﴾

يعني: بالإثم. وأصل السوء: كلُّ ما يسوء صاحبه، وهو مصدر ساءه يسوؤه سُوءًا ومساءةً إذا حزنه (١). وسوَّأتُهُ فسيء، أي: حزنته فحزن. قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) (٣).

قال الشاعر:

إن يكُ هذا الدهر قد ساءني ... فطالما قد سرَّني الدَّهْرُ

الأمرُ عندي فيهما واحدٌ ... لذاك صبرٌ ولذا شُكْرُ (٤)

﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ يعني: المعاصي وما قبح من القول والفعل. وهو مصدر كالبأساء، والضراء، واللأواء (٥). ويجوز أن يكون نعتًا لا فعل (٦) له كالعذراء والحسناء.