يعني: في صدور الجنة يدخل في الجني كما يدخل في الإنسي قاله الكلبي (٢). فإن قال قائل: فالجن ناس فالجواب عنه: أن الله تعالى قد سماهم في هذا الموضع ناسًا كما سماهم رجالًا، فقال عزَّ من قائل: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٣).
وقد ذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدث: جاء قوم الجن فوقفوا، فقيل (٤): من أنتم؟ فقالوا: ناس من الجن. فجعل منهم ناسًا. وهذا معنى قول الفراء (٥).