تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ١٨٠
تعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ﴾ (١) (٢) أي: قتلتم.
وأنزل بعض أهل اللغة العلم منزلتين: علمًا بالشيء قبل وجوده، وعلمًا به بعد وجوده، والحكم للعلم الموجود؛ لأنه يوجب الثواب والعقاب، فمعنى قوله ﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: لنعلم العلم الذي يستحق به (٣) العامل الثواب أو العقاب (٤) وهذا على معنى التقرير، كرجل قال لصاحبه: النار تحرق الحطب. فقال الآخر: لا ترد عليه هات الحطب والنار لتعلم أنها تحرقه، أي: ليتقرر علم ذلك عندك. فقوله ﴿لِنَعْلَمَ﴾ تقديره: لنُقَرِّر علمَنا عندكم (٥).
وقيل (٦): معناه ﴿لِنَعْلَمَ﴾ محمَّد ﷺ، فأضاف علمه ﷺ إلى نفسه تخصيصًا وتفضيلًا كقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ (٧) وقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ (٨) ونحوهما.