تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣٠/ ٣٦٧
٢
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾
قال محمَّد بن كعب: إن ناسًا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله فإنا أعطيناك الكوثر فلا تكن صلاتك ونحرك إلَّا لي (١)، وقال عكرمة وعطاء وقتادة: فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك (٢) وقال أنس بن مالك: كان النبي ﷺ ينحر قبل أن يصلي فأمر أن يصلي ثم ينحر (٣)، وقال سعيد بن جبير، ومجاهد: فصل لربك صلاة الغداة (٤) المفروضة بجمع وانحر البُدن بمنى (٥)، وقال بعضهم: نزلت هذِه الآية يوم الحديبية حين حُصر النبي ﷺ وأصحابه وصدوا عن البيت فأمره الله تعالى أن يصلي وينحر البدن، وينصرف فعل ذلك وهذِه رواية أبي معاوية البجلي عن سعيد بن جبير (٦).