Printed page ٣٠/ ١٧١
وقال آخر (١):
والعاديات أسابِيُّ (٢) الدَّماءِ بها ... كأنَّ أعناقَهَا أنصابُ تَرْجيب (٣)
يعني الخيل.
قال مقاتل: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى حي مكنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأَنْصَارِيّ أحد النقباء، وتأخر خبرهم، فقال المنافقون: قتلوا جميعًا فأخبر الله تعالى عنها فقال: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ يعني تلك الخيل (٤) عدت حتَّى ضبحت، وهو صوت
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: سلامة بن جندل. (٢) في الأصل: أتاني، والمثبت من (ب)، (ج). والأسابي هي الطرائق من كل شيء. انظر: "شرح اختيار المفضل" ٢/ ٥٧١. (٣) انظر: "شرح المفضليات" للمفضل الضَّبِّيّ ٢/ ٥٧١، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٥٤، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٤١٣، وفيه: وللبيت تفسيران: ١ - أن يكون شبَّه أنصاب أعناقها بجدار ترجيب النخل. ٢ - أن يكون أراد الدماء التي تُراق في رجب: وانظر "شرح اختيار المفضل" المرجع السابق. (٤) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٨٩)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٥٥ من قول مقاتل، وهو مرسل إذ أنَّه لم يشاهد التنزيل. وقد رواه البَزَّار، كما في "كشف الأستار" ٣/ ٨٢ (٢٢٩١) من حديث ابن عبَّاس بنحوه، وفي إسناده ضعف قاله ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٧٢٧. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ١٤٢: رواه البَزَّار عن ابن عباس وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف.