﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ البيان في كتبهم أنه نبي مرسل (١).
قالت العلماء: من أول السورة إلى قوله ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)﴾ حكمها فيمن آمن من أهل الكتاب والمشركين، من وقوله ﴿وَمَا تَفَرَّقَ﴾ (٢) فيمن لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجج (٣).
وقال بعض أئمة (٤) أهل اللغة: قوله: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ أي هالكين، من قولهم: انفك صلا (٥) المرأة عند الولادة، وهو أن ينفصل ولا يلتئم فتهلك، ومعنى الآية: لم يكونوا هالكين معذبين إلاَّ بعد قيام الحجة عليهم بإرسال الرسول وإنزال الكتاب (٦) (٧).