Printed page ٢٩/ ٤٦٧
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١- قوله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١)﴾
قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله ﷺ عن ذي القرنين، وأصحاب الكهف (وعن الروح) (١) فقال: "سأخبركم غدًا" ولم يقل: إن شاء الله، فاحتبس عنه الوحي (٢).
وقال زيد بن أسلم (٣): كان سبب احتباس جبريل عنه كون جروٍ في بيته، فلما نزل جبريل، عاتبه رسول الله ﷺ على إبطائه، فقال: يا محمَّد، أما علمت أنَّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ما بين القوسين ليس في الأصل، والمثبت من (ب)، (ج). (٢) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٥٠٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٥٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٥٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٩٣، ونسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٢٤٩ إلى عكرمة، وقتادة والضحاك. وذكر أن هذا هو سبب نزول قوله تعالى ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [سورة مريم: ٦٤]. وسؤال اليهود لا يتأتي مع كون السورة مكية، إلا أن ابن الجوزي ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [سورة الكهف: ٢٣ - ٢٤] هذا السبب، وقال: سألت قريشٌ النبيَّ ﷺ. انظر: "زاد المسير" ٥/ ١٢٧، ووقع كذلك في "سيرة ابن إسحاق" (ص ٢٠٢). وقال ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٧١٠: وذكر سورة الضحى هنا بعيد، لكن يجوز أن يكون الزمان في القصتين متقاربًا، فضم بعض الرواة إحدى القصتين إلى الأخرى. (٣) في (ج): ابن زيد وهو خطأ. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٥٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٥٤. =