Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٩/ ٣٤٦

فعل به ذلك ما قال: (ربي أهانني) (١).

ثم رد عليه فقال عز من قائل:

١٧

- ﴿كَلَّا﴾ لم أبتله بالغنى لكرامته علي، ولم أبتله بالفقر لهوانه علي،

وإن الفقر والغنى من تقديري وقضائي، فلا أكرم من أكرمته بالغنى، وكثرة الدنيا، ولا أُهين من أهنته بالفقر، وقلة الدنيا، ولكني إنما أُكرم من أكرمته بطاعتي، وأُهين من أهنته بمعصيتي (٢).

وقال الفراء: معنى قوله تعالى: ﴿كَلَّا﴾ لم ينبغ له أن يكون هكذا، ولكن ينبغي أن يحمده على الأمرين جميعًا (٣) على الغنى، والفقر (٤).

ثم قال: ﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (٥) يعني: أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم (٦).