Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٩/ ٣٤٠

كان ما تقول حقًا، فقولا له أن يتوجني تاجًا تكون الشمس أمامه، والقمر خلفه، والكواكب حوله، فقال لهما فرعون: أُخرجا عني، فمدها بين أربعة أوتاد تعذبها، ففتح الله تعالى لها بابًا إلى الجنة؛ ليهوّن عليها ما يصنع بها فرعون، فعند ذلك قالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ تعني: من جماع فرعون ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (١) يعني: من فرعون وشيعته، فقبض الله تعالى روحها، وأسكنها الجنة (٢).

وقيل: الأوتاد عبارة عن ثبات مملكته، وطول مدته، وشدة هيبته كثبوت الأوتاد في الأرض (٣). كقول الأسود بن يعفر:

في ظل ملك ثابت الأوتاد (٤)

١١

- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ

(١٢)﴾

١٣

- ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣)﴾