Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦ - الاستدلال لأقوال المفسرين بالقرآن الكريم

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١/ ١٥٨

رحمه الله عدة أقوال للمفسرين، ثم قال: ومعنى الإلقاء: القول، نظيره قوله: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧]، ﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [النحل: ٨٦].

- في سورة النبأ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ [النبأ: ١٤]. رجح هنا أن (من) بمعنى (الباء) كقوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ﴾ [القدر: ٤ - ٥].

٦ - الاستدلال لأقوال المفسرين بالقرآن الكريم:

لا يكتفي المصنف بإيراد أقوال المفسرين في معنى الآية، بل إنه كثيرًا ما يذكر بجانب كل قول ما يدل على قوله من آيات القرآن الكريم.

ومن الأمثلة على ذلك:

- عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥] ذكر عدة أقوال للمفسرين في قوله: ﴿وَاسِعٌ﴾ واستدل لكل قول بالقرآن، فقال: قال الكلبي: يعني واسع المغفرة لا يتعاظم مغفرته ذنب. دليله: قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾. وقال أبو عبيدة: الواسع الغني: يقال: يعطي من سعة، أي: من غنى. قال الله ﷿ ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾. وقال الفراء: الواسع الجواد الذي يسع عطاؤه كلَّ شيء. دليله: قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

- عند قوله تعالى ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] استعرض اختلاف المفسرين في (الفسوق)، فقال: وقال الضحاك: هو التنابز بالألقاب، دليله قوله ﷿ ﴿وَلَا