تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٦/ ١٨٩
وأبو جعفر (يخربّون) بالتشديد من التخريب (١).
قال أبو عمرو: إنَّما اخترت التشديد، لأنَّ الإخراب ترك الشيء خرابًا بغير ساكن، وإن بني النضير لم يتركوا منازلهم خرابًا فيرتحلوا عنها، ولكن خرَّبوها بالنقض والهدم (٢).
يؤيده قوله ﷿: ﴿بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقال الآخرون: التخريب والإخراب بمعنى واحد، واختار أبو عبيد وأبو حاتم الأولى (٣).
وقال الزُّهريّ: وذلك أنَّهم لما صالحهم النَّبيّ ﷺ على أنَّ لهم ما أقلت الإبل، كانوا ينظرون الخشبة في منازلهم مما يستحسنونه أو العمود أو الباب، فيهدمون بيوتهم وينزعونها منها، ويحملون ذلك على إبلهم ويخرب المؤمنون باقيها (٤).