Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٤٤٥

٩٠

- ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾

بئس ونعم: فعلان ماضيان وُضعا للمدح والذم لا يتصرَّفان تصرف الأفعال (١).

ومعنى الآية: (بئسما الذي) (٢) اختاروا لأنفسهم حتى استبدلوا الباطل بالحق والكفر بالإيمان.

وقيل: معناه: بئسما الذي (٣) باعوا به حظَّ أنفسهم (٤).

﴿أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يعني: القرآن ﴿بَغْيًا﴾ بالبغي، وأصل البغي: الفساد، يقال: بغى الجرح إذا أمدَّ وفَسَد. ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الكتاب والنبوة. ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ محمد ﷺ.

﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ (أي: مع غضب) (٥).

قال ابن عباس: الغضب الأول بتضييعهم التوراة، والغضب الثاني لكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله فيهم (٦).