Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٤٣٩

لمحمدٍ روحًا (١) يدل عليه قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الآية (٢).

فلما سمعت اليهود بذكر عيسى قالوا: يا محمد لا مثل عيسى كما تزعم عملت، ولا كما تقص علينا من الأنبياء فعلتَ، فأتنا بما أتى به عيسى إن كنت صادقًا (٣)، فقال الله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ يا معشر اليهود ﴿بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ﴾ أي: بما لا تُحب ولا توافق أنفسكم، ﴿اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ تكبرتم وتعظمتم عن الإيمان به، ﴿فَفَرِيقًا﴾ أي: طائفة، سميت بذلك لأنها فُرِّقت من الجملة ﴿كَذَّبْتُمْ﴾ عيسى ومحمدًا ﴿وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ أي: قتلتم زكريا ويحيى وشعيبًا وسائر من قُتلوا من الأنبياء.

* * *