Printed page ٢٥/ ٣٠٨
١٤- قوله ﷿: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ يعني: آدم ﵇ (١).
﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ (وهو الطِّين اليابس الذي يسمع له صلصلة (٢) ﴿كَالْفَخَّارِ﴾ قال قتادة: قال الأَعمش يصف ناقة:
عَنْتريسٌ تَعدُو إذا حرك السَّوْ ... طُ كَعَدْوِ المُصلصِل الجَوَّالِ (٣)
يعني: حمار الوحش إذا خرج صوت أضراهن، والفخار الطِّين المطبوخ بالنار (٤)، وقال في موضع آخر: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (٥) وقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ (٦)، وقال: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ (٧)، وذلك متفق في المعنى، وذلك أنَّه أخذ من
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٢٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٢٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١١٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٠. (٢) الطبري ونسبه لمجاهد وقتادة، "جامع البيان" ٢٧/ ١٢٥، "غريب القرآن" للسجستاني (٤٥٠)، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٠. (٣) "الديوان": (١٩٥)، "شرح الديوان" (٢٩٨) وفيهما: إذا مسها. العنتريس: الناقة الصلبة القوية، المصلصل: المرتفع الصوت وقد أراد به حمار الوحش لكثرة نهيقه، الجوال: من جال يجول: أي طاف ولم يستقرَّ، وهنا يصف الناقة بأنها صلبة قوية، تعدوإذا مسها السوط، كما يعدو حمار الوحش الجوَّال. (٤) "غريب القرآن" للسجستاني (٤٥٠)، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٦٠، "مدارك التنزيل" للنسفي ٤/ ٢٠٩، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٤. (٥) الحجر: ٢٦. (٦) الصافات: ١١. (٧) آل عمران: ٩٥.