Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٣١٢

﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ الآية (١) ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ أي من دون دخولهم المسجد الحرام (٢)، وتحقيق رؤيا رسوله ﷺ ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وهو صلح الحديبية عن أكثر المفسِّرين (٣).

قال الزهري: ما فُتِح في الإسلام فتح أعظم من صلح الحديبية؛ لأنّه إنّما كان القتال حيث التقى النّاس، فلمّا كانت الهدنة وُضِعتِ الحربُ، وأمِنَ النّاسُ بعضهم بعضًا، فالتقوا، فتفاوَضُوا في الحديث، والمناظرة، فلم يُكَلَّم أحدٌ بالإسلام يَعقِلُ شيئًا إلاّ دخل فيه، فلقد دخل في تَينِك السَّنَتَين في الإسلام مثلُ مَن كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر (٤).

وقال ابن زيد: هو فتح خيبر، فتحها الله ﷿ عليهم حين رجَعوا من الحُديبية، فقسَّمها رسول الله ﷺ على أهل الحديبية كلهم إلاّ رجلًا واحدًا من الأنصار، وهو أبو دُجانةَ سِماك بن خَرَشةَ ﵁ كان قد شهد الحديبية، وغاب عن خيبر (٥).